جيرار جهامي
115
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
أو مع الأشياء ، على ما يرى ذلك قوم . فهي ضرورة بعدد الأشياء ( ش ، ته ، 42 ، 28 ) أمكنة أولى - إنّ الأمكنة الأولى للأجسام البسيطة ( س ، ن ، 136 ، 2 ) أمور - الأمور التي قبلنا لكل منها ماهيّة وهويّة وليست ماهيّته هويّته ولا داخلة في هويّته ، ولو كانت ماهيّة الإنسان هويّته لكان تصوّرك ماهيّة الإنسان تصوّرا لهوّيته فكنت إذا تصوّرت ما الإنسان تصوّرت هو الإنسان فعلمت وجوده ولكان كل تصوّر يستدعي تصديقا . ولا الهويّة داخلة في ماهيّة هذه الأشياء وإلّا لكان مقوّما لا يستكمل تصوّر الماهيّة دونه ويستحيل رفعه عن الماهيّة توهّما ، وكان قياس الهويّة من الإنسان قياس الجسميّة والحيوانيّة ، وكان كما أن من يفهم الإنسان إنسانا لا يشك في أنه جسم أو حيوان إذا فهم الجسم والحيوان كذلك لا يشك في أنه موجود وليس كذلك بل يشك ما لم يقم حس أو دليل . فالوجود والهويّة لما يلينا من الموجودات ليس من جملة المقوّمات فهو من العوارض اللازمة ( ف ، ف ، 2 ، 2 ) أمور اتفاقية - كل أمر هو من الأمور الاتفاقية فإنه لا سبيل إلى أن يعلم ويضبط ويوقف عليه البتة بجهة من الجهات ( ف ، فض ، 3 ، 12 ) - لو لم تكن في العالم أمور اتفاقية ليست لها أسباب معلومة ، لارتفع الخوف والرجاء ، وإذا ارتفعا لم يوجد في الأمور الإنسانية نظام البتة لا في الشرعيات ولا في السياسيات لأنه لولا الخوف والرجاء لما اكتسب أحد شيئا لغده ، ولما أطاع مرءوس لرئيسه ولما عنى رئيس بمرءوسه ، ولما أحسن أحد إلى غيره ، ولما أطيع اللّه ، ولما قدّم معروف ( ف ، فض ، 3 ، 17 ) أمور أزلية - نقول في الأمور الأزلية أنها ليست في زمان إذ كان الزمان ليس ينطبق على وجودها ولا يفضل عليها بطرفيه على ما شأنه أن يوجد للأشياء الموجودة فيه ( ش ، سط ، 76 ، 2 ) - الأمور الأزلية فإن المتقدّم فيها يلزم المتأخّر والمتأخّر المتقدّم ؛ ومثال ذلك إذا وجد المنقلب الشتوي وجد ضرورة المنقلب الصيفي ( ش ، سك ، 122 ، 5 ) - الأمور الأزلية ليس تشوبها القوة المطلقة ، أعني التي تكون في الجوهر ( ش ، ما ، 109 ، 9 ) أمور إلهية - إنّ الأمور الإلهية هي الصور المجرّدة من الهيولى وهي جواهر باقية خالدة لا يعرض لها الفساد والآفات كما يعرض للأمور الجسمانية ( ص ، ر 2 ، 17 ، 12 ) - أما الأمور الإلهية الروحانية فحدوثها دفعة واحدة مرتّبة منتظمة بلا زمان ولامكان ولا هيولى ذات كيان ، بل بقوله " كن فيكون " ( ص ، ر 3 ، 331 ، 14 ) - أما الأمور الإلهية المبرهنة فهي أشياء لا تدركها الحواس ولا تتصوّرها الأوهام ، ولكن الدليل والبراهين الصادقة باعثة للعقول إلى الإقرار بها والقبول لها ( ص ، ر 3 ، 374 ، 12 ) - الأمور الإلهية عويصات تتأبّى أن تستقلّ